مهدي الفقيه ايماني

513

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

فلا يحتاج بما ينفرد به وروى ابن ماجة من حديث الثوري عن ثوبان نحوه وتابعه عبد العزيز ابن المختار عن خالد وفي سنن ابن ماجة عن عبد اللّه بن معسود مرفوعا إن أهل بيتي سيلقون بعدى بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من أهل المشرق ومعهم رايات سود الحديث وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وهو سىء الحفظ اختلط في آخر عمره وكان يقبل الفلوس قال وهذا والذي قبله لو صح لم يكن فيه دليل على أن المهدى هو الذي تولى من بنى العباس أقول قد مر أن رايات المهدى أيضا تأتى من خراسان وأنها سود وأنها غير رايات بنى العباس واللّه أعلم ثالثها أنه رجل من أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم من ولد الحسن أي أو ولد الحسين بن علي يخرج في آخر الزمان وقد ملئت الأرض جورا فيملأها قسطا وعدلا وأكثر الأحاديث على هذا وأما الرافضة الامامية فلهم قول رابع وهو أن المهدى هو محمد بن الحسن العسكري المنتظر من ولد الحسين بن علي لا من ولد الحسن بن علي الحاضر في الأمصار الغائب عن الابصار دخل سرداب سامرا طفلا صغيرا من أكثر من خمسمائة سنة فلم تره بعد ذلك عين ولم يحس عنه بخبر وهم ينتظرونه كل يوم ويقفون بالخيل على السرداب ويصيحون به أن اخرج يا مولانا اخرج يا مولانا ثم يرجعون بالخيبة والحرمان فهذا دأبهم ولقد أحسن من قال : ما آن للسرداب أن يلد الذي * كلمتموه بجهلكم ما آنا فعلى عقولكم العفاء فإنكم * ثلثتموا العنقاء والغيلانا ولقد أصبح هؤلاء عارا على بني آدم وضحكة يسخر منهم كل عاقل وقد ادعى قوم من السلف في محمد بن عبد اللّه المحض النفس الزكية أنه المهدى وقد مرت الإشارة واللّه أعلم قال وأما مهدى المغاربة محمد بن نوهرت فإنه رجل كذاب ظالم متغلب بالباطل ملك بالظلم فقتل النفوس وأباح حريم المسلمين وسبى ذراريهم وأخذ أموالهم وكان شرا على الملة من الحجاج بن يوسف بكثير وكان يودع بطن الأرض في القبور جماعة من أصحابه أحياء ويأمرهم أن يقولوا للناس أنه المهدى الذي بشر به النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم يردم عليهم لئلا يكذبوه بعد ذلك ونسمى بالمهدى المعصوم ثم خرج الملحد عبيد اللّه بن ميمون القداح وكان جده يهوديا من بنت مجوسي فانتسب بالكذب والزور إلى أهل البيت وادعى أنه المهدى الذي بشر به النبي صلى اللّه عليه وسلم وملك وتغلب واستفحل أمره إلى أن استولت ذريته الملاحة المنافقون الذين كانوا أعظم الناس عداوة للّه ورسوله على بلاد المغرب ومصر والحجاز والشام